السيد الخوانساري
158
جامع المدارك
اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ، ثم يؤكل لحمه " ( 1 ) . وهذا مبني على حمل الغذاء فيه على صورة عدم الاشتداد وحمل الأمر فيه على الاستحباب ولا يخفى الاشكال فيهما لأن ترك الاستفصال يقتضي عدم الفرق بين صورتي الاشتداد وعدمه ، وظاهر الأمر والجملة الخبرية أعني قوله عليه السلام على المحكي " فيلقى - الخ " اللزوم وعدم الحلية إلا بعد تحقق ما ذكر ، ومع الاشتداد لا خلاف ظاهرا في حرمته وحرمة نسله واستدل لها بموثق حنان بن سدير الذي رواه المشايخ الثلاثة وغيرهم قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شب وكبر واشتد عظمه ، ثم إن رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل فقال : أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنه ، وأما ما لم تعرفه فكله فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه " ( 2 ) . وموثق بشر بن مسلمة عن أبي الحسن عليه السلام " في جدي يرضع من خنزيرة ، ثم ضرب في الغنم فقال : هو بمنزلة الجبن فما عرفت أنه ضربه فلا تأكله وما لم تعرفه فكل " ( 3 ) . ومرفوع ابن سنان " لا تأكل من لحم جدي رضع من لبن خنزيرة " ( 4 ) . ونحوه مرسل الصدوق عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( 5 ) . وقد يوجه التفصيل المذكور في المتن بعدم الخلاف في الكراهة في صورة عدم الاشتداد وظهور " يرضع " في الموثق الأخير في التجدد والاستمرار المقتضي للاشتداد وإن كان خبر حنان يشمل الصورتين وكذلك الأخبار المستدل بها لصورة الاشتداد .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 250 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 249 . والاستبصار ج 4 ص 75 . والفقيه باب الصيد والذبايح تحت رقم 77 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 250 . والتهذيب ج 2 ص 349 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 250 . والتهذيب ج 2 ص 349 . ( 5 ) الفقيه باب الصيد والذبايح تحت رقم 75 .